عمر فروخ

379

تاريخ الأدب العربي

سلّت يدا الإسلام منه مهنّدا * متحكّما في هامة الإشراك . وإذا سما بالجيش آذن كلّ من * نهضت إليه جيوشه بهلاك « 1 » . 4 - * * خريدة ( الشام ) 3 : 145 - 201 . ابن ألقم الزبيدي 1 - هو أبو عبد اللّه الحسين ( وقيل : الحسن ) بن عليّ بن محمّد بن ممويه القمّيّ من أعيان زبيد ( اليمن ) ، ساد أبوه في أيام الداعي عليّ بن محمّد الصليحيّ ( 429 - 473 ه ) صاحب زبيد إذ جعله عليّ بن محمد الصليحي ، سنة 515 ه ، وزيرا لأسعد بن شهاب الذي تولّى تهامة . ولد ابن القمّ في زبيد ، سنة 530 ه ( 1135 - 1136 م ) وتلقّى العلم على أبيه - وكان أبوه ينظم الشعر أيضا - وعلى نفر من فضلاء زبيد . ويبدو أن ابن القمّ الزبيديّ قد نال - لمكانته الاجتماعية وبراعته الأدبية - حظوة عند الحكّام . ثم إنّ وحشة وقعت بينه وبين حكّام زبيد ، سنة 562 ه ( 1166 - 1167 م ) فغادر زبيد أو غادر اليمن كلّها ( معجم الأدباء 10 : 132 ) حينا . وكانت وفاة ابن القمّ الزبيدي في زبيد سنة 581 ه ( 1185 - 1186 م ) في الأرجح . 2 - ابن القمّ الزبيديّ أديب مترسّل شاعر ، في شعره شيء من الصناعة ؛ وهو في نثره أقلّ براعة منه في شعره . ثم هو كثير الاتكاء ، في نثره وشعره ، على الإشارات النحوية مع غوصه أحيانا على المعاني . وابن القمّ يعارض نفرا من مشاهير الشعراء فتحسّ في قصائده نفحات من أبي تمّام وابن الروميّ والمتنبّي وغيرهم . أمّا فنونه فالمديح خاصّة والرثاء والهجاء والعتاب والغزل والنسيب والأدب ؛ وفي هجائه شيء من المجون . ثمّ هو مجيد في المقطّعات وفي الطوال . 3 - مختارات من آثاره - قال ابن القمّ الزبيديّ يفضّل توريث الأولاد أدبا على توريثهم مالا :

--> ( 1 ) آذنه بهلاك : أعلمه به ( جعله يوقن أنه سيهلك ) .